
أكدت مصر أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية الملاحة البحرية في ظل التصعيد الراهن، واتساع رقعة الصراع، مجددة رفضها وإدانتها لاستهداف دول الخليج والأردن وتركيا وأذربيجان، وذلك خلال اتصالات هاتفية لوزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن عبد العاطي ناقش مع روبيو، مساء الخميس، «مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة»، مشيراً إلى أن عبد العاطي أكد «موقف مصر الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف التي ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها».
كما جدّد وزير الخارجية إدانة مصر ورفضها الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتركيا وأذربيجان، مشدداً على أنه «لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة».
وحذّر وزير الخارجية المصري «من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف، واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين»، مشدداً على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي، للحفاظ على استقرار المنطقة، وحماية أمن الملاحة الدولية.
كما تطرق اتصال عبد العاطي وروبيو، وفقاً لبيان صادر عن «الخارجية المصرية»، الجمعة، إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول «لمجلس السلام» في واشنطن 19 فبراير (شباط) الماضي. وأكد «حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار».
كما تطرق الاتصال إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والأمن المائي المصري وتطورات الأوضاع في السودان. وعبّر عبد العاطي عن رفضه «أي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه»، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم «1701»، ووقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.

وكانت تطورات الأوضاع في لبنان مثار اتصال آخر، الجمعة، بين عبد العاطي ورئيس وزراء لبنان نواف سلام، وذلك لمتابعة التطورات على الساحة اللبنانية، ومستجدات الوضع الإقليمي في ظل التصعيد العسكري في الإقليم واتساع رقعته.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، أن عبد العاطي جدد «التأكيد على تضامن مصر الكامل مع الدولة اللبنانية في هذا الظرف الدقيق»، مشدداً على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة لبنان واستهدافه، ووحدة وسلامة أراضيه ومقدرات شعبه.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تضمن تقييماً شاملاً للوضع الراهن، حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع الحالية في لبنان في ظل أزمة النزوح الحالية، والاحتياجات الملحة للشعب اللبناني الشقيق، وسبل تلبيتها بشكل عاجل.
وأكد وزير الخارجية المصري التزام بلاده بمواصلة جهودها الحثيثة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وبسط سلطاتها على كامل التراب الوطني اللبناني، ودعم جهود الجيش اللبناني وحصر السلاح، والعمل على حشد الدعم اللازم لتخفيف وطأة المعاناة، بالتوازي مع تكثيف التحركات الدبلوماسية لوقف التصعيد الحالي، لما له من انعكاسات خطيرة على أمن لبنان الشقيق واستقراره.
كما أجرى عبد العاطي اتصالاً آخر، الجمعة، مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمتابعة التطورات الإقليمية المتلاحقة، والوقوف على مسار التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد وزير الخارجية المصري ضرورة وقف الاعتداءات، التي تعرّضت لها دول عربية «فوراً»، وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى فوضى شاملة.
aawsat.com