واشنطن 11 مارس 2026 – تعاقدت سفارة السودان في واشنطن مع مجموعة “ويليامز” (TWG) لتقديم استشارات استراتيجية ومساعدات في مجال العلاقات الحكومية، وفقاً لوثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية.
وبموجب الاتفاقية، التي تسري من 1 يناير 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، ستدفع السفارة للشركة رسماً شهرياً قدره 60,000 دولار مقابل خدماتها.
ووفقاً لبنود العقد، ستتولى الشركة -التي تتخذ من واشنطن مقراً لها- وضع الخطط التكتيكية وتمثيل مصالح السفارة أمام الحكومة الأمريكية والكونغرس ومراكز الفكر والأبحاث.
وتشير بيانات التسجيل، المودعة بموجب “قانون تسجيل الوكلاء الأجانب” (FARA)، إلى أن أنشطة الشركة ستشمل بناء وتطوير العلاقات مع الوكالات الفيدرالية الأمريكية.
ووقع “مايكل ويليامز”، رئيس الشركة، الاتفاقية إثر خطاب وجهه إلى سفير السودان لدى الولايات المتحدة، محمد عبد الله إدريس. ويتضمن العقد بنداً للسرية، كما يمنح الطرفين الحق في إنهاء الاتفاقية بإخطار كتابي مدته 30 يوماً.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتبنى فيه الولايات المتحدة دور الوسيط الرئيسي في النزاع القائم بالسودان، حيث قدمت مؤخراً خطة سلام بالتنسيق مع “اللجنة الرباعية” (التي تضم السعودية ومصر والإمارات). وترتكز الخطة على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، ووقف دائم لإطلاق النار يعقبه انتقال إلى حكم مدني.
لكن الحكومة السودانية تبدي تحفظاً تجاه هذه المبادرة، مطالبةً المجتمع الدولي بدعم خطة سلام بديلة تراها أكثر ملاءمة.
كما أعرب السودان عن تحفظات قوية بشأن دور الإمارات العربية المتحدة ضمن الوساطة الرباعية، معتبراً إياها “غير مؤهلة” لهذا الدور بسبب اتهامات موجهة إليها بدعم قوات الدعم السريع.
على الصعيد الإنساني، تظل الولايات المتحدة المانح الأكبر للسودان، حيث تعهدت في فبراير 2026 بتقديم 200 مليون دولار لـ “صندوق السودان الإنساني” لمواجهة ما وُصف بأكبر أزمة نزوح في العالم.
ويأتي هذا التمويل كجزء من التزام أوسع بقيمة ملياري دولار للبرامج الإنسانية العالمية تم إقراره في ديسمبر 2025.
sudantribune.net